جماعة طنجة تشارك في ندوة صحفية لعرض مخرجات عريضة "إحداث محطة ثالثة للمعالجة الثلاثية للمياه العادمة بطنجة"

نظم مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، مساء يوم السبت 30 يناير 2021، بفندق سولازور، ندوة صحفية لعرض مخرجات العريضة الترافعية التي تم إيداعها لدى مجلس جماعة طنجة، والتي تهم "إحداث محطة ثالثة للمعالجة الثلاثية للمياه العادمة بطنجة"، حضره السيد إدريس الريفي التمسماني نائب رئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة المكلف بقطاع التدبير المفوض، إلى جانب السادة أعضاء المكتب التنفيذي للمرصد، ومختلف فعاليات المجتمع المدني ورجال ونساء الصحافة..  

وقد جاءت هذه العريضة بهدف تحقيق مطلب إحداث محطة ثالثة للمعالجة الثلاثية للمياه العادمة بالمدينة، تستجيب للمعايير الوطنية والدولية لمعالجة مياه الصرف الصحي وغيرها من المياه الملوثة، وكذا ضمان إعادة استعمال المياه المعالَجة في سقي المناطق الخضراء.
هذا وقد أشاد السيد النائب بالجهود المبذولة من طرف مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية الرامية إلى الترافع عن مجموعة من القضايا التي تهم التدبير المحلي لمدينة طنجة ، حيث اعتبره شريكا حقيقياً لجماعة طنجة، اشتغلا في العديد من الملفات التي حققت نتائج هائلة.
وفي مداخلته أعطى السيد النائب لمحة عن إشكالية المياه العادمة بالمدينة، حيث تتوفر حالياً على محطتين للمعالجة، الأولى محطة معالجة بميناء طنجة (بوقنادل) بطاقة إجمالية تقدر ب 224 ألف متر مكعب في اليوم، ومحطة معالجة ثانية بمنطقة بوخالف ذات معالجة تقدر ب 43 ألف متر مكعب في اليوم، وتعتبر  هذه الكمية غير كافية بالمقارنة مع تزايد المياه العادمة مع الوقت،مما يفرض التخلص من الكمية المتبقية في الوديان والبحار وبالتالي تلوث الموارد المائية، الأمر الذي تطلب البحث عن محطة أخرى للمعالجة الهدف من إحداثها إعادة استعمال المياه المعالَجة في سقي المناطق الخضراء، من أجل الحفاظ على الماء الصالح للشرب كمورد حيوي، والحد من التلوث الناتج عن تصريف المياه الملوثة في الوديان والبحر.
وأكّد السيد النائب أن الجماعة تشتغل حالياً على المخطط المديري لمشروع محطة المياه العادمة الجديدة مع شركائها الرسميين، حيث تم تحديد منطقة الجنوب الشرقي للمدينة كموقع مناسب لها، في انتظار الإعلان عن المكان رسميًا في قادم الأيام. وحسب المعلومات التي صرح بها السيد النائب، فإن هذه المحطة ستبدأ الأشغال بها سنة 2023 حيث ستعالج تقريبا 30 ألف متر مكعب في اليوم، مع زيادة 30 ألف أخرى بعد عشر سنوات.
وتجدر الإشارة إلى أن إيداع العريضة بمجلس جماعة طنجة، يأتي في إطار تنفيذ مشروع "المياه الخضراء"، المنجز من طرف المرصد في إطار برنامج دعم المجتمع المدني "مشاركة مواطنة" الممول من طرف الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، وتحت إشراف مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).
       ويهدف المشروع، من خلال مجموعة من الأنشطة منها إنجاز دراسة تحليلية حول واقع تدبير المياه العادمة بطنجة، وفيديو تحسيسي حول مخاطر والآثار السلبية للمياه العادمة ودور محطات المعالجة، خلق مجموعة للتفكير حول التدبير المندمج للمياه، وغيرها من الأنشطة التكوينية، والترافعية، إلى تسليط الضوء على الآثار السلبية لمياه الصرف الصحي والمياه غير المعالجة على ساكنة مدينة طنجة والمحيط البيئي والمواد الطبيعية بها، وكذا تسليط الضوء على وضعية محطات معالجة المياه العادمة، والمساهمة بشكل تشاركي في إيجاد حلول ناجعة للحد من هذه الآثار السلبية والحفاظ على الماء كمورد حيوي.
هذا وقد مرت الندوة الصحفية في أجواء جد إيجابية طبعها نقاش حقيقي، تمت الإجابة من خلاله على تساؤلات السادة الحضور ومداخلاتهم.
ألبوم: 
مشاركة: