في اللقاء الشهري "حكامة" التاسع عشر (19) جماعة طنجة تناقش: "اية استراتيجية لتدبير وتسيير المرافق الجماعية الجديدة؟".

          في سلسلة القاءات التواصلية الشهرية التي تعقدها الجماعة مع فعاليات المجتمع المدني بالمدينة في إطار برنامج "حكامة" لتوضيح منهجية الجماعة في تدبير الشأن العام المحلي، والتركيز على مواضيع  تهم ساكنة المدينة، نظمت جماعة طنجة أشغال اللقاء التواصلي التاسع عشر(19) تحت عنوان: " أية استراتيجيه لتدبير وتسيير المرافق الجماعية الجديدة." بتسيير السيدة "فاتحة الزاير" ،  وذلك مساء أمس الأربعــاء 29 أبريل 2021  على الصفحة الفيسبوكية  للجماعة، مع ترجمة فورية بلغة الإشارة من الخبيرتان السيدتان "كنزة عبد العزيز" و"فوزية الزاير".

          هذا، وقد تميز هذا اللقاء بكلمة افتتاحية تقدمت بها السيدة "فاتحة الزاير" نائبة رئيس مجاس الجماعة الساهرة على برنامج "حكامة"، رحبت فيها بالحضور الكريم وبالمشاركين، وأوضحت من خلالها الأهداف العامة التي تؤطر فعاليات برنامج حكامة، الذي وصل إلى اللقاء الشهري التاسع عشر (19)، والتي الهدف منه مد جسور التواصل المثمر مع مختلف الفاعلين الإقتصاديين والاجتماعيين، والمتدخلين المؤسساتيين، والإنفتاح على هيئات المجتمع المدني، وتبادل الآراء والأفكار والخبرات والتجارب، في إطار من التشاور العمومي المنفتح وتكريسا للديمقراطية التشاركية، من أجل الرقي بتدبير الشأن العام المحلي وتطويره وتجويده.

          ثم تطرقت نائبة الرئيس بعد ذلك لموضوع اللقاء، حيث أعطت نبذة تعريفية بالمرافق الجماعية الجديدة (سوق الجملة للخضر والفواكه - المحطة الطرقية - المحجز الجماعي- المجزرة الجماعية - سوق السمك) والرهانات المرتبطة بها، والتي كانت موضوع مداخلات السادة المؤطرين، تلتها مداخلات الاساتذة المشاركين المرتبطة بالموضوع عبر محاور متنوعة:

          بحيث تمحورت مداخلة السيد " محمد امحجور"النائب الأول لرئيس المجلس الجماعي لمدينة طنجة، حول موضوع "تدبير وتسيير المرافق الجماعية الجديدة ورهان الحكامة الجيدة"، للسياق العام الذي أحدثت فيه هذه المرافق الجماعية الجديدة،(سوق الجملة للخضر والفواكه - المحطة الطرقية - المحجز الجماعي- المجزرة الجماعية - سوق السمك) باعتبارها تندرج ضمن البرنامج التنموي المندمج "طنجة الكبرى"، وتعتبر من الاختصاصات الذاتية للجماعة لما لها من أدوار أساسية خدماتية وسوسيو اقتصادية موجهة لعموم الساكنة، وقد تم تمويل إنجازها من خلال قرض من صندوق التجهيز الجماعي، وأشار الى كونها ستساهم نظرا لأهميتها المحورية في تنمية مداخيل الجماعة.

          كما أوضح في مداخلته الرؤية التدبيرية المؤطرة لهذه المرافق، والمبنية على أسس ومبادئ الحكامة الجيدة، سواء التي تدبر بطريقة ذاتية، أو التي تدبر عن طريق شركات التنمية المحلية، والتي ترتكز على مجموعة من المحددات والإجراءات التنظيمية مثل:

  • إصدار المقررات الجماعية، والأنظمة الداخلية المؤطرة، وضبط المساطر بمنهجية تروم تحقيق النزاهة والشفافية والنجاعة التدبيرية.
  • اعتماد منظومة حديثة في التدبير مبنية على برامج معلوماتية مندمجة ومتكاملة، تعتبر نموذجية على الصعيد الوطني.
  • اعتماد منهجية تشاركية مبنية على الإنفتاح والتواصل سواء مع المتدخلين المؤسساتيين، أو مع الشركاء المهنيين.

          وخلص نائب الرئيس في الأخير إلى أن تنزيل هذه الرؤية التدبيرية، مكن مدينة طنجة من التوفر لأول مرة على مرافق جماعية جديدة تليق بها، بمنظومة تدبير حديثة ومتطورة مبنية على مبدأ الحكامة الجيدة ، تستجيب للإنتظارات والطموحات،  مما مكن من تحقيق نتائج تنظيمية إيجابية، ومردودة مالية جيدة وواعدة في تدبيرها.

          ثم ركزت مداخلة السيد "حسن الحداد" ممثل رابطة الدفاع عن حقوق المستهلك بطنجة، المتعلقة بموضوع "المرافق الجماعية الجديدة بين نجاعة التدبير والتسيير وجودة الخدمات" أكد من خلالها على أن أي مشروع تنموي لابد له أن يرتكز على مفهوم شمولي للإصلاح، ينبني بالأساس على إصلاح الإدارة، وخدمة المرتفقين بمواصفات الجودة المطلوبة، ويسعى إلى تحقيق تكافؤ الفرص، ودمقرطة تسيير المرفق العمومي، بهدف إرساء سياسة عمومية ناجعة وفعالة، تندرج ضمن رؤية مندمجة لخدمة المجتمع، كما اكد ممثل رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين بطنجة، على أن اعتماد التحديث والعصرنة في تسيير وتدبير المرافق العمومية، قد أصبح امرا ضروريا لا بد من تبنيه على جميع الاصعدة وبحس مواطناتي تنتفي فيه الذاتية، ثم أكد في الأخير على ضرورة إضفاء لمسة الفاعل السياسي على مختلف البرامج الإصلاحية الموجهة للساكنة.

          هذا وقد استهل السيد "اليزيد إيناو"، رئيس قسم تنمية الموارد المالية بجماعة طنجة، مداخلته حول موضوع "تدبير وتسيير المرافق الجماعية الجديدة وأثرها على ميزانية جماعة طنجة" بتأطير نظري حول مفهوم "المرفق العام"، الذي تدخل ضمنه هذه المرافق الجماعية الجديدة، والتي تُقدم خدمات ذات منفعة عامة للساكنة، بحيث عرَّج على سياق إحداثها ضمن المشاريع المهيكلة لبرنامج "طنجة الكبرى"، كما وضَّح المنهجية الجديدة التي تُدبر بها هذه المرافق سواء التي تُسَيَّرُ بطريقة ذاتية، أو التي تُسَيَّر عن طريق شركات التنمية المحلية،  والتي استفادت من تثمين التراكمات الإيجابية من جهة، ومن ملاحظات تقارير وتوصيات الجهات الرقابية للمجلس الجهوي للحسابات.

          كما أشار في خضم مداخلته الى مرتكزات تسيير وتدبير هذه المرافق الجديدة ضمن منظومة متكاملة، التي تعتمد على:

  • أسس ومبادئ الحكامة التدبيرية الجيدة.
  • التطوير - التحديث - العصرنة.
  • برامج معلوماتية مندمجة ومحكمة.
  • تقوية آليات التتبع والمراقبة.
  • الإنفتاح والتواصل والتنسيق مع المتدخلين المؤسساتيين، وإشراك المهنيين.

          وفي تقييمه لهذه المنظومة التدبيرية الجديدة، أكد رئيس القسم على النتائج الإيجابية الملموسة التي تحققت لحد الآن على جميع المستويات، متطلعا إلى مزيد من الابتكار والتطوير والتجويد الذي لابد ان تضطلع به الجماعة، من أجل تحقيق مردودية أكثر على مداخيلها من جهة، والتجويد في تقديم الخدمة للمواطن من جهة ثانية.

          وجدير بالذكر أن هذا اللقاء قد عرف متابعة متميزة من طرف المهتمين من فاعليات المجتمع المدني، وشهد تفاعلا إيجابيا ونقاشا بين المتتبعين، تم من خلاله إغناء اللقاء بشكل متميز وإيجابي.

          وللإشارة، يأتي هذا اللقاء التاسع عشر (19)، في إطار البرنامج الشهري "حكامة"، الذي تبنته جماعة طنجة منذ شهر فبراير 2019 ، إبرازا لانخراطها في عملية التواصل والتشارك والتشاور مع فعاليات وهيئات المجتمع المدني بالمدينة، وكافة الفاعلين المحليين  في مختلف المجالات التي تهم الشأن العام المحلي وتأكيدا منها على أهمية دور المجتمع المدني في صناعة القرار المحلي، وإعمالا للديمقراطية التشاركية والمواطنة التي تعتبر من المقومات الأساسية للنظام الدستوري للمملكة.

 

ألبوم: 
مشاركة: