اختتام حلقات البرنامج التواصلي "حكامة" بقراءة في حصيلة جماعة طنجة خلال الولاية الانتدابية 2015-2021

في إطار حلقاتها الشهرية من البرنامج التواصلي  "حكامة" نظمت جماعة طنجة يوم الأربعاء 18 غشت 2021، لقاءها الثاني والعشرون عن بعد حول موضوع : " قراءة في حصيلة جماعة طنجة خلال الولاية الانتدابية 2015-2021 "، حيث تولى الأستاذ بوشتى بوكزول تسيير فعاليات هذا اللقاء، والذي صاحبته لغة الإشارة، من طرف كل من الأساتذة، فوزية الزاير، وكنزة عبد العزيز.

افتتحت هذه الجلسة التواصلية بكلمة افتتاحية للسيد محمد البشير العبدلاوي رئيس المجلس الجاعي لمدينة طنجة، عبر من خلاله بشكره وامتنانه للمشاركين في هذا اللقاء كل واحد باسمه، ونوه بالعمل الجاد والأداء المتميز لنائبته المكلفة بالقطاع الإجتماعي والثقافي والعلاقة مع المجتمع المدني، السيدة فاتحة الزاير، التي سهرت بمعية أطر القسم المعني، على نجاح فعاليات برنامج حكامة الفريد من نوعه على الصعيد الوطني، وأكد على الأهداف العامة التي تؤطر فعاليات هذا البرنامج، الذي وصل إلى اللقاء الشهري الثاني والعشرون، منوها بجميع النخب والأطر الذين شاركوا وساهموا فيه، موضحا أنه يتأسس على مبدأ الإنفتاح وقيم التواصل مع جميع الفاعلين والمتدخلين، ومع مختلف الهيئات والمؤسسات، وفعاليات المجتمع المدني، لطرح الأفكار والتصورات والإقتراحات، وتبادل الخبرات والتجارب، تكريسا للديمقراطية التشاركية، والمشاركة المواطنة، من أجل الرفع من جودة تدبير الشأن العام المحلي وتطويره، وتكريسا لمبادئ الحكامة الجيدة.

     ثم انتقل إلى أهمية مضمون اللقاء، الذي يهدف إلى تسليط الضوء على موضوع حصيلة جماعة طنجة خلال الولاية الإنتدابية 2015/2021، التي أخرجتها الجماعة في كتاب كوثيقة مرجعية، في علاقتها بصيرورة تقييم وتتبع تدبير الشأن العام المحلي، وتكريسا للبناء الديمقراطي، وبناء المؤسسات، وانتصارا لقيم النزاهة والشفافية، والحكامة التدبيرية، خدمة لمصالح وانتظارات وتطلعات الساكنة.

وفي أولى مداخلة مبرمجة تحت عنوان: "حصيلة منجزات جماعة طنجة خلال الولاية الإنتدابية (2015-2021) وآفاق جعل مدينة طنجة فضاء أفضل للعيش الكريم"،   تناول السيد محمد أمحجور النائب الأول لعمدة مدينة طنجة، في مداخلته موضوع حصيلة منجزات جماعة طنجة خلال الولاية الإنتدابية 2015/2021، التي قدمتها الجماعة، للعموم موثقة بجميع المعطيات والأرقام في كتاب مرجعي، تكريسا للإنفتاح الإيجابي، والتواصل المثمر مع الساكنة، والرأي العام المحلي، والصحافة والإعلام، والهيئات وفعاليات المجتمع المدني بكل مكوناته ومشاربه، والهيئات والفعاليات المهنية، وذلك في إطار مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وقيم ثوابت الإختيار الديمقراطي، وروح الدستور، ومبادئ التدبير الحر.

     مؤكدا على المحددات والمرتكزات التي أطرت العمل الذي أفضى إلى تحقيق هذه الحصيلة الإيجابية والغنية الغير المسبوقة، والتي تمثلت في:

  • الحرص على ضمان مصالح الساكنة، وتحقيق التنمية المنشودة.
  • وضوح الرؤية والإختيارات التدبيرية.
  • العمل بجدية مع جميع الشركاء في تدبير شؤون المدينة.
  • تكريس مبدأ التعاون والتواصل المستمر والحوار.
  • إرساء علاقة احترام مع جميع المتدخلين والفاعلين.
  • تعزيز وتطوير الديمقراطية المحلية.
  • الحرص على الإختصاصات والصلاحيات.
  • المرونة والتدرج في إعمال الإصلاحات اللازمة.
  • معالجة الاختلالات البنيوية، وتجاوز الاكراهات.
  • التعاون المثمر مع السلطات المحلية والولائية، والمصالح الخارجية، والمجتمع المدني.
  • الإبتكار والإبداع وتطبيق مبادئ الحكامة الجيدة.
  • إسناد مجالس المقاطعات، في تحقيق النجاعة في تدبير قضايا القرب.

     كل هذا كان مفتاح تحقيق المنجزات والإصلاحات الهيكلية والبنيوية المدرجة بكتاب الحصيلة، في مختلف المجالات التدبيرية الإدارية، والمالية، والإقتصادية، والإجتماعية، والثقافية، والبيئية وغيرها، وكذا على مستوى تطوير وعصرنة المرافق العمومية الجماعية، التي أصبحت نموذجا يحتدى به على الصعيد الوطني.

     مؤكدا في الأخير أن مدينة طنجة لها خصوصيات متميزة، يجب استثمارها والإستفادة منها، على رأسها العناية الملكية، وتميزها الفريد بالتعايش الثقافي، وإرثها التاريخي الزاخر،وإشعاعها الوطني والدولي، وبالتالي يجب أن تكون مدينة أفضل للعيش الكريم.

من جانبه تناولت الفاعل المدني والجمعوي، الدكتور ربيع الخمليشي في مداخلته المعنونة تحت موضوع " ما مدى نجاعة الإصلاحات الهيكلية والبنيوية الإدارية والمالية والتدبيرية التي حققتها جماعة طنجة خلال الولاية الإنتدابية (2015-2021)، تناول حصيلة منجزات جماعة طنجة خلال الولاية الإنتدابية 2015/2021، الذي أكد على أنها حصيلة إيجابية ومشرفة، بمقاربة تروم استنطاق مضمونها، مؤكدا على الإخراج الجيد لوثيقة كتاب الحصيلة التي تضم مختلف المعلومات والمعطيات والمؤشرات، مدليا ببعض الملاحظات الأساسية تمثلت في:

  • مدى ربط الحصيلة بنسبة الإنجاز لبرنامج عمل الجماعة.
  • مدى الوقوف على طبيعة الصعوبات والإكراهات التي رافقت تنفيذ برنامج عمل الجماعة.
  • ما مدى قياس الأثر وانعكاس منجزات الحصيلة بشكل ملموس على حياة المواطنين. 
  • عدم استغلال القدرات والإمكانيات والمؤهلات الإقتصادية للمدينة في تطوير وتنمية المداخيل الذاتية للجماعة.
  • ما مدى التغلب على الإكراهات، والإشكاليات المرتبطة ببعض أنماط التدبير المفوض.
  • محدودية الإنجاز على مستوى تدبير العلاقة مع المجتمع المدني.
  • عدم استثمار مشروع وثيقة ميثاق مدينة طنجة الذي تم الإشتغال علية سنة 2015.
  • بالرغم من تفاعل الجماعة الإيجابي مع تقديم العرائض التي وصلت إلى 21 عريضة، إلا أن هناك محدودية على مستوى تنفيذ مضمون هذه العرائض.

مؤكدا في الأخير على أن مضمون منجزات الحصيلة يحتوي على نقط قوة كثيرة يجب تثمينها، وكذلك بعض نقط ضعف التي يجب معالجتها بكل فعالية وجرأة.

   في المقابل تطرق الأستاذ عدنان المعز، رئيس مركز ابن بطوطة للدراسات وأبحاث التنمية المحلية في مداخلته بعنوان "إلى أي حد حققت حصيلة منجزات جماعة طنجة خلال الولاية الإنتدابية (2015-2021) انتظارات وتطلعات الهيئات والفعاليات المدنية وعموم الساكنة، على بعض المرتكزات المرتبطة بقراءة حصيلة منجزات جماعة طنجة، خلال الولاية الإنتدابية 2015/2021، على مستوى تحليل المعطيات والمؤشرات، والذي أكد على أنها حصيلة نوعية غير مسبوقة غنية ومشرفة، تمثلت في:

  • التنويه بتقديم حصيلة الجماعة بطريقة نوعية على شكل كتاب، وذلك في إطار إعطاء المعلومة، وكآلية موثقة للتتبع والتقييم.
  • تقديم الحصيلة انطلاقا من أهداف ومشاريع برنامج عمل الجماعة، وفي علاقتها مع انتظارات الساكنة، باعتبار الجماعة أحد ركائز التنمية المحلية.
  • ربط الحصيلة بالجماعة كمؤسسة بجميع مكوناتها.
  • ما مدى تأثير استقرار الأغلبية المسيرة على المضمون الإيجابي لحصيلة منجزات الجماعة.
  • إلى أي حد يمكن الحديث عن الجماعة كمستثمر محلي.
  • ما مدى النجاعة التدبيرية، في إطار الشراكة مع القطاع الخاص.

كما تناول في مداخلته بعض الملاحظات المرتبطة بالحصيلة مثل:

  • عدم إحداث اختراقات كبيرة في التعاطي مع القضايا المرتبطة بجمعيات المجتمع المدني.
  • محدودية تحقيق التنمية الثقافية، والتماسك الإجتماعي.
  • محدودية الإنجاز على مستوى التأهيل العمراني والمجالي، مشروع تصميم التهيئة نموذجا.
  • ضعف المؤشرات المتعلقة بالموارد البشرية على مستوى المساواة والمناصفة ومقاربة النوع.

 مؤكدا في الأخير على أنه من أجل الرفع من مستوى التنمية المحلية المندمجة والمستدامة، لا بد من:

  • ضمان صيانة المشاريع المهيكلة التي عرفتها المدينة.
  • الرفع من مستوى التنشيط الإقتصادي.
  • إيجاد حلول للأحكام القضائية المرفوعة على الجماعة.
  • العمل على خلق التوازن ما بين المداخيل والنفقات.
  • ضرورة فتح الباب أمام التوظيف، وجلب الكفاءات، وإعادة توظيف الخبرات والكفاءات الموجودة.

 

ألبوم: 
مشاركة: