عمدة طنجة: المناظرة الجهوية للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار دفعة جديدة للجامعة المغربية على مختلف المستويات البيداغوجية والعلمية

انعقدت اليوم السبت 26 مارس 2022، بجامعة عبد المالك السعدي المناظرة الجهوية للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الخاصة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في إطار سلسلة من المناظرات الجهوية المبرمجة، أجل بلورة المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وقال عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، في كلمة له بالمناسبة، إنَّ هَذِهِ المناظرة -من شأنها- إعطاء دفعة جديدة للجامعة المغربية على مختلف المستويات البيداغوجية والعلمية، من خلال التمرين المتميّز القائم على مقاربة تشاركية، مُفعمة بالدينامية والتكامل بين مختلف المتدخلين للتنزيل الفعلي للنموذج التنموي، الَّذِي يُعدُّ الأرضية الصلبة لإجراء مجموعةٍ مُتكاملةٍ من الإصلاحات، بهدف جعل الميثاق الوطني للتنمية آلية لتطبيق النموذج التنموي، في أبعاده المختلفة القائمة على تكامل السياسات العمومية وتحقيق الالتقائية.

وأبرز العمدة أنَّ التنمية هي سيرورة ديناميكية يساهم فيها جميع الفاعلين، وتتطلب إدماج جميع الأبعاد المتوفرة، الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وحتّى النفسية والروحية بحيث لا يمكن تحقيق تنمية مندمجة منشودة دون إدماج الجماعات الترابية في مسار التنمية، عبر التخلَّص من التصورات النمطيّة، الَّتِي تعتبر المجالس الجماعية المنتخبة هي مجلس وحدات إدارية لاستخلاص الرسوم والواجبات المالية ولتقديم الخدمات الضرورية للمرتفقين.

وأكَّد المسؤول الجماعي، أنَّ الجامعة هي الفاعل الرئيسي، الَّذِي يجب أن يواكب الجماعات الترابية في أداء مهامّها، وفي تأهيلها لترقى إلى مستوى الجماعات الترابية في الدول المتقدّمة، فالتكوين الجامعي هو مدخل أساسي للتعاون المثمر والمستدام بين الجامعة والجماعات وهو الكفيل بتشخيص حاجيات الجماعات الترابية من الكفاءات المتعدّدة، وأجرأة تكوينات مشتركة تراعي الخصوصيات المميزة لكل جماعة، ومنفتحة على التجارب المقارنة.

كما شدَّد الليموري رئيس الجمعية المغربية لرؤساء المجالس الجماعية، على أنّه بقدر ما تحتاج الجماعات الترابية إلى تكوينات جامعية نوعية، بقدر ما يتطلّب الأمر من الجامعات تأهيل قدراتها التكوينية وملاءمتها مع التحديات العصريّة، الَّتِي تتجدد وتكبر يومًا بعد يوم، بحيث يتعين على الجماعات الترابية أن تساهم في دعم الجامعة لتطوير مؤهلاتها التكوينية، وتوفير الإمكانات المتاحة لتمكين المؤطرين بالجامعات من الاطّلاع الميداني على التجارب الفضلى في الدول الَّتِي تعرف سبقا في هَذَا المجال.

وأشار، إلى أهمية التكوينات ذات العلاقة بالعلوم الإنسانيّة كون التنمية المندمجة، لا تتوقف فقط على الحكامة الإداريّة والماليّة، بل تحتاج إلى فهم سوسيولوجي عميق للسلوك البشري، وإلى إدماج الأبعاد النفسيّة والروحيّة في التنمية؛ لأن التنمية أساسها هو الإنسان، وغايتها هي الإنسان. والمعضلات الَّتِي تعرفها الجماعات الترابية تتطلّب تضافر وتكامل جميع الكفاءات والطاقات والخبرات الجامعية لاقتراح الحلول الملائمة والناجعة.

وعرف اللقاء الَّذِي تميّز بالتوقيع على عدّة اتّفاقيات حضور كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وعامل عمالة فحص أنجرة، ورئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، ورؤساء الجامعات المغربية، وعمدة مدينة طنجة، ورؤساء المجالس العلمية للجهة، والمدير الجهوي لمركز الاستثمار، وومثّل أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، وبرلمانيي ومستشاري الجهة.

بالإضافة إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ورؤساء المؤسّسات الجامعية بجامعة عبد المالك السعدي، وممثل المجلس الأعلى للتربية والتكوين، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالجهة، ومدير المكتب الوطني للأعمال الاجتماعيّة والثقافيّة، وممثلي الإدارة المركزية، وأعضاء مجلس الجامعة، ورؤساء المجالس الإقليمية بالجهة، والمدير العام المساعد لشركة الهواهوي، ورؤساء الجماعات الحضارية بالجهة، ورؤساء الغرف المهنية بالجهة والمديرين الجهويين للمصالح اللاممركزة، والمديرين الجهويين للأبناك.

ألبوم: 
مشاركة: