منير ليموري: طنجة يضرب بها المثل داخل المغرب وخارجه في التعايش والتسامح والانفتاح على جميع الثقافات والأديان.

نظَّمت جماعة طنجة، أمس/ الجمعة 8 أبريل الجاري، ندوةً علميةً حول موضوع «المغرب موطن التسامح الديني والتعايش الثقافي»، في إطار الأنشطة المبرمجة من طرف لجنة الشؤون الثقافيّة والرياضيّة والاجتماعيّة والعلاقة مع المجتمع المدني طوال شهر رمضان المبارك.
 
الندوة العلمية، أطَّرها كلٌّ من الدكتور محمد كنون الحسني رئيس المجلس العلمي بطنجة، والدكتور مصطفى الغاشي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، والدكتور محمد التمسماني عميد كلية أصول الدين بتطوان، بمركز الاستقبال التابع للمديرية الجهوية للشباب والثقافة.
 
وفي كلمته الافتتاحيّة، قال العمدة منير ليموري: ليس من الغرابة في شيء أن تُبَرْمِجَ الجماعة في إطار أنشطتها الرمضانية هَذِهِ الندوة، وتختار لها موضوع: «المغرب كوطن التسامح الديني والتعايش الثقافي». وأضاف رئيس المجلس الجماعي، أن طنجة يضرب بها المثل ليس فقط داخل المغرب، وإنَّما في كل جهات العالم في التعايشِ والتسامحِ والانفتاحِ على جميع الهُويات والثقافات والأديان والحضارات، كمدينة متجذّرة في العمق الإفريقي، تلتقي فيها الطوائف الدينية المختلفة من الديانات الإبراهيمية التوحيديّة، وحتّى الطوائف والمِلَلُ الأخرى. 
 
وأشار عمدة طنجة، إلى أنَّ موضوع التسامح والتعايش له راهنية خاصة في ظل ما نشاهده اليوم في العالم من اضطرابات أو اصطدامات لا تُخَلِّفُ فقط ضحايا بشرية وعمرانية ومادية في موطن حدوثها، بل إنَّ نيرانها وشظاياها تطال العالم ككلّ، وتبث عبر مختلف الوسائط الإعلامية وشبكات التواصل الاجتماعي.
 
من جانبه، أبرز محمد التمسماني عميد كلية أصول الدين بتطوان، أهمية التسامح في نشر الأمن والأمان، كما ميَّز بين التَّسامح والسَّماحة، وانتقل للحديث عن أهمية منهجية الوسطية والاعتدال في الدين الإسلامي، وكذلك الدرجات المرتبطة بالتسامح في الشريعة الإسلامية، مُؤكّدًا أنَّ الدين الإسلامي هو دين سَماحة وتَسامح، مُشيرًا إلى سلامة المنهاج الَّذي تسير عليه المملكة المغربية للحفاظ على الأمن والأمان والسلم والسلام. 
 
وأوضح محمد كنون الحسني، رئيس المجلس العلمي بطنجة، بعض صور الَّتسامح الَّذِي دعا إليها الإسلام، من خلال الحثّ على تعايش المسلمين مع الديانات الأخرى ممَّن يُسمّون أقلِّيَة، كما أوضح أهمية التسامح بين الأمم، وحاول أن يُوظّف في مداخلته محور التسامح في المملكة المغربية والأُسُسَ الَّتِي ينطلق منها المغاربة في تسامحهم، اعتباراً على أنَّ الملك أميرَ المؤمنين بنصٍّ دستوري، هو الضامن الأول لهَذَا المبدأ، مبدأ التسامح والسلام والأمن في المغرب وفي طنجة. 
 
وفي السياق ذاته، أجابت مداخلة مصطفى الغاشي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل، عن مجموعة من التساؤلات أبرزها: لماذا المغرب يُعَدُّ موطنًا للتَّسامح والتَّعايش؟ كما أثار مجموعة من الأبعادِ المتحكمة في ذلك، كالبعدين التاريخيّ والجغرافيّ، ثُمّ انتقل للحديث عن الضوابط الَّتِي يجب التعامل بها مع غير المسلمين وفقا لكرونولوجيا تاريخيّة.
ألبوم: 
مشاركة: