منير ليموري: المدن المينائية قاطرة لإرساء الاقتصاد الأزرق المستدام

احتضنت مدينة طنجة يومه الأربعاء 11 ماي 2022 بفندق هيلتون هوارة، أشغال الافتتاح الرسمي للمؤتمر العالمي السابع عشر (17) للمدن والموانئ، الذي تنظمه الشبكة العالمية للمدن المينائية كل سنة، والذي تأجل لسنتين بسبب جائحة كوفيد 19.

وقد شارك السيد منير ليموري عمدة مدينة طنجة، في أشغال هذا المؤتمر، إلى جانب السید نزار بركة، وزير التجھیز والماء، السیدة لیلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمیة المستدامة، السید محمد امھیدية، والي جھة طنجة- تطوان- الحسیمة، السيد عمر مورو، رئيس مجلس الجهة، السيد محمد احميدي، رئيس المجلس الإقليمي، السید محمد أوعنايا،  الرئیس المدير العام لشركة تھیئة میناء طنجة المدينة، السید إدوار فیلیب، رئیس الشبكة العالمیة للمدن والموانئ، السید برونو ديلسال، المدير العام للشبكة العالمیة للمدن والموانئ، ومختلف الفاعلين في مجال التنمية المستدامة، وشخصيات أخرى، وبمشاركة مجموعة من ممثلي المدن المينائية للدول الافريقية والأوروبية والأسيوية، من ضمنها، لوريون ،لوهافر، ليبروفيل ،كينشاصا ..وغيرها.

وفي كلمة للسيد العمدة بهذه المناسبة، نوَّه بالجهود الكبيرة التي بُذلت في بلادنا للاعتناء بالمدن المینائیة، ولتطوير الأنشطة ذات العلاقة بالاقتصاد الأزرق في مختلف المجالات. مشيداً بالإنجاز الھام الذي تحقق في مدينة طنجة، والذي أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، على إعطاء انطلاقته، والمتمثل في مشروع إعادة توظيف المنطقة المینائیة طنجة المدينة، وإعادة ربط الميناء الترفيهي الذي تم تشییده بمواصفات عالمیة، بفضاءات المدينة العتیقة لطنجة. معتبراً ھذا المشروع نموذجا للأفق الأزرق، الذي يربط ماضي ھذه المدينة العريقة بالمستقبل، ومتمنياً أن تتحقق فیه التنمیة المستدامة للجیل الحاضر ولأجیال المستقبل.

وقال السيد محمد اوعناية، الرئیس المدير العام لشركة تھیئة میناء طنجة المدينة في كلمته، أن هذا المؤتمر يعتبر أرضية خصبة للتداول حول ما يرتبط بالموانئ من أجل تبادل الخبرات والتجارب بين كافة المدن المينائية المشاركة، منوّهاً بالموقع الاستراتيجي لمدينة طنجة، وبالانتعاش الاقتصادي الذي تشهده مدينة البوغاز بفضل إنجاز العديد من المشاريع المهيكلة والأوراش الكبرى. مستحضراً، على الخصوص، مشروع تحويل ميناء طنجة المدينة الذي يروم جعل مدينة البوغاز واجهة لسياحة الرحلات البحرية والترفيهية بالحوض المتوسطي وعلى الصعيد الدولي.

من جهته، أكَّد السيد نزار بركة وزير التجهيز والماء، أن ثقافة الاقتصاد الأزرق منهج تبنته المملكة المغربية من أجل موانئ مدمجة وبيئة مستدامة من خلال عدة برامح ومشاريع وطنية للوزارة، من أجل ضمان التحول الايكولوجي والطاقي بشكل مستدام، وأن المغرب قد قطع مراحل مهمة في مجال تأهيل الموانئ، حيث تم إحداث مشاريع عدة في هذا الجانب من بينها ميناء طنجة، كما هو الشأن بالنسبة لعدة مدن مغربية من الشمال إلى الجنوب.

من جهة أخرى عبَّر السيد ايدوار فيليب رئيس الجمعية الدولية للمدن المينائية عن فرحته بانعقاد هذا المؤتمر بعد توقف دام سنتين بسبب الجائحة. مشيراً إلى أن الهدف المشترك من هذه اللقاءات تأمينُ تنمية الموانئ في تناغم مع تطور المدينة، واندماجها فيها، مع المحافظة في نفس الوقت على بيئة وإيكولوجية المياه البحرية، وأن الاقتصاد الأزرق هو برنامج يحافظ على الرأس المال البحري ويسعى إلى تحقيق المستقبل الأزرق من خلال تبني آليات تحافظ على البيئة البحرية في جميع جوانبها.

وللإشارة يُعد المؤتمر العالمي للمدن والموانئ، الذي نُظمت نسختُه الأخيرة في سنة 2018 بكيبيك، مناسبة لتقييم التحديات التي يتعين رفعها من طرف المدن المينائية، وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين أعضاء الشبكة العالمية للمدن المينائية، قام خلاله الرئيس المدير العام لإدارة ميناء كيبيك، السيد ماريو جيرارد، رسميا، بتسليم الشعلة لمدينة طنجة من أجل استضافة المؤتمر العالمي السابع عشر (17) للمدن والموانئ، الذي كان مبرمجا مبدئيا في العام 2020، لكن تم تأجيله بسبب ظروف الجائحة.

وتعتبر الشبكة العالمية للمدن المينائية، التي تنظم المؤتمر العالمي للمدن والموانئ، المنظمة الدولية التي تجمع كافة الفاعلين، العموميين والخواص، في تطوير المدن المينائية، وتروم هذه المنظمة، التي تم تأسيسها سنة 1988، والتي تتخذ من لوهافر في فرنسا مقرا لها، تعزيز تنمية المدن المينائية، من خلال تحسين الحوار بين المدن والموانئ وتعزيز تبادل الخبرات بين المواقع المينائية.

 

ألبوم: 
مشاركة: